صادق عبد الرضا علي

159

القرآن والطب الحديث

وقد أولى القرآن الكريم البيئة عناية لازمة ، حيث وردت آيات كثيرة حول بيئة الانسان وخلق الأرض والجبال والأشجار والأنهار ، وكيف وزعت المياه على سطح الأرض ؟ وتأثير الجاذبية على حياة الكرة الأرضية ، وعلاقة الأرض بالكواكب السيارة الأخرى . والآيات التي وردت في سور عديدة ومكررة بعض الأحيان ، جاءت لتوجه فكر الانسان ونظره نحو الاعجاز الإلهي اللامحدود ، في كيفية خلق هذه البيئة وتنظيمها وتركيبها وموازنتها وتخطيطها بصورة إلهية وعلمية ، تمكن البشر من الاستفادة منها قدر المستطاع ، لينعم بالعيش الصحي المرضي في ظلال تلك البيئة النظيفة الصالحة المتوازنة التي أوجدها اللّه سبحانه وتعالى لخدمة الانسان . فلنستمع إلى القرآن الكريم وهو يحدثنا أحسن الحديث : وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ وَأَنْهاراً وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ « 1 » . وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ « 2 » . أَ فَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وَزَيَّنَّاها وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ . وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ « 3 » . هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ « 4 » .

--> ( 1 ) سورة الرعد : الآية 3 . ( 2 ) سورة النحل : الآية 5 . ( 3 ) سورة ق : الآيتان 6 - 7 . ( 4 ) سورة يونس : الآية 5 .